منشورات أخرى


في هذا العدد تمويل المدن ديمقراطية مساندة للفقراء؟ ما دور الحكومة البلدية؟
ما دور المجتمع المدني؟
بعيداً عن المواجهة التوصل إلى أرضيّة مشتركة السياسة سراً سياسة الالتزام

السياسة المدنيّة

صوت الفقراء؟
يتوقّع أن يبلغ عدد السكان في المدن حول العالم نحو 1.5 مليار نسمة بحلول العام 2020. وتزداد نسبة السكان الفقراء في المدن والبلدات ويعود السبب في ذلك جزئياً إلى ازدياد حصة سكان المدن من العدد الإجمالي وأيضاً بسبب الانكماش الاقتصادي وسياسات التكييف التي غالباً ما تطال سكان المدن الأفقر بالدرجة الأولى. ومع أنّ المدن تعني عادة نمواً اقتصادياً وتوليداً للثروات، إلاّ أنّ الفوارق شاسعة. إذ يعيش الفقراء عامة ما دون المعايير ولا يستفيدون من خلق فرص للعمل ويعانون من معدلات تلوّث وجرائم وعنف مرتفعة.

كيف تتعامل الحكومات في المدن مع تحديات النمو السكاني وازدياد المنافسة الاقتصادية العالمية وتلبي احتياجات السكان الفقراء؟
هل الحكم المدني الصالح قادر على تلبية تلك الاحتياجات؟
تحاول المقالات التالية الإجابة على هذا السؤال وهي مقتبسة من دراسة مقارنة حديثة بين عشر مدن (راجع الجدول على الصفحة التالية) أجريت بتمويل من وزارة التنمية الدولية (DFID) حول طبيعة العلاقات بين الحكومات في المدن ومنظمات المجتمع المدني.
هل تعالج فعلاً الوكالات المسؤولة عن حكم المدينة، لا سيما البلديات، احتياجات الفقراء؟
هل تلعب المنظمات غير الحكومية والمنظمات الشعبية دوراً أكبر في تقديم الخدمات؟ أم تكتفي بلعب دور المطالبة والضغط؟ في هذه الحالة، ما العلاقة التي تربطها بالنظام السياسي الرسمي؟ هل الحكومات قادرة على تحمّل مسؤولياتها، بما في ذلك تقليص الفقر؟ كيف السبيل إلى ضمان رفاهية سكان المدن الفقراء ومتى تعطي مؤسسات

الحكم المدني الصالح الأولوية لاحتياجاتهم؟ لا بد من التوقف عند ثلاث نقاط أساسية في سياق تقييم مدى تجاوب الحكومة في المدن مع الفقراء:

كيف يؤثّر الفقراء على جدول أعمال مؤسسات الحكم المدني الصالح؟
يتولى النظام السياسي الرسمي جزئياً مراقبة تأثير السكان الفقراء على عملية اتخاذ القرارات.
فالعملية الديمقراطية تسمح للشعب بإيصال صوته. لكنّ هذا التصويت يكتسب معنى أهمّ عندما يعوّل الممثلون المنتخبون على دعم الفقراء السياسي. حيث أنهم الأكثرية أو منظمون بشكل جيّد أو يعيشون في نظام مرتكز على الوصاية. ومتى كان الفقراء منظّمين بما يكفي، كما تدلّ دراسات الحالات، لتحديد احتياجاتهم والمطالبة بالحصول على حصة عادلة من الموارد المدنيّة، تستطيع المنظمات غير الحكومية مساعدة المجموعات الفقيرة على تحسين تنظيمها كما حصل في الفيليبين أو الهند وتقديم الدعم اللازم للتشبيك.

لا يعني عدم تنظيم الفقراء أنهم لا يملكون القوة السياسية كما أفاد بحث لبنجامين حول العمليات السياسية غير الرسمية في بنغلور. إلاّ أنّ الفقراء يقعون في هذه الحالة ضحيّة سيّئات المحسوبيّات ويُستبعدون من العمليات الاستشارية الرسمية.
ويكمن سرّ النظام الانتخابي الفعّال في وجود آليات وقنوات محدّدة مثل العمليات الاستشارية والإشراكية على المستويين المدني وشبه المدني، لاستكمال الديمقراطية التمثيلية. مع أنه كما حذّر منه بيل وميتلين، قد لا تتخذ قرارات مؤاتية للفقراء من دونهم، كون تلك القنوات لا تشمل بالضرورة الفقراء أو أنها تُحدث نقلة نوعية في تخصيص الموارد.


كيف تموّل المدن أنشطتها وتقلّص الفقر؟
لم يؤدِ إضفاء الطابع الديمقراطي في العديد من البلدان إلى تخصيص الموارد المالية أو قدرة الحكومات المحلية على جمع الموارد لتحمّل مسؤولياتها. مما يعني أنّ مدى تجاوب الحكومات في المدن مع احتياجات الفقراء رهن، بحسب دوفاس، بمن تُسمع أصواتهم في ميادين اتخاذ القرارات السياسية. كما يرتكز مدى التجاوب على كيفية تخصيص الموارد المالية المتاحة وتصميم البرامج التي تموّلها. مما يفسح، بحسب دوفاس، في المجال أمام الحكومات في المدن لزيادة المداخيل من الأملاك والأعمال والاقتراض للاستثمار في رأس المال.
ويبقى مدى استفادة الفقراء من الموارد المالية المتنامية رهناً بكيفية التعاطي مع طلب المستثمرين والدائنين في الخارج من جهة وطلب السكان الفقراء من جهة أخرى؛ ورغبة السياسيين والرسميين في معالجة الانعكاسات من حيث التوزيع للإنفاق القائم والمتوقّع؛ ووجود إدارة مالية فعّالة وشفافة. وفي حال توفرت الأموال على المستويات شبه المدنية أو إذا تأثّر الإنفاق بأعضاء مجلس الوصاية، يمكن عندها برأي دوفاس استعمال الأموال لتلبية أولويات السكان الفقراء.

ما هي مقوّمات الحياة في المدن وكيف يمكن ضمان الاستفادة منها؟
دخل ملائم: ينبغي إعطاء الأولوية لفرص العمل. ويفيد آمي أنّ هامش تحرّك الحكومات في المدن محدود جداً للتأثير على الاتجاهات الاقتصادية الأساسية وخلق طلب متزايد على اليد العاملة الفقيرة. إلاّ أنّ تلك الحكومات قادرة على دعم الاقتصاد المدني عامة وأنشطة الفقراء الاقتصادية خاصة. فتحرص بدايةً على حسن تأمين الخدمات الأساسية. ثم تعدل عن الأنشطة التي من شأنها القضاء على موجودات الفقراء وسُبُل عيشهم لا سيما إخلاء المساكن غير الشرعية والشركات الصغيريّة. كما يمكن، برأي ساترويت، تحسين آليات الادخار والتسليف على مستوى المجتمع المحلي بدعم من المنظمات غير الحكومية.

ملكية الأراضي: طموح مشترك للأسر الفقيرة. فوجود منزل مع شروط ملكيّة آمنة (ليس صكاً بالضرورة) يشكل ضمانة وإحدى الموجودات القيّمة ويمكّن من الاستفادة من الخدمات ويشكل أساساً للأنشطة الاقتصادية. من هنا أهمية تمكين الأسر الفقيرة من الحصول على قطعة أرض في موقع جيّد كعامل أساسي في استراتيجية تقليص الفقر.

مع أنّ الكثيرين لا يحققون هذا الحلم، لا يجب إهمال احتياجات العاجزين أو غير الراغبين في امتلاك منازل.
تتجاوب الحكومات المحلية عادة أكثر مع السكان الفقراء مقارنة مع الوكالات الحكومية، مع أنّ ذلك يبقى رهناً بميزان القوى السياسية والتعقيدات البيروقراطية. ويخلص باين إلى القول إنّ القدرة المحدودة للقطاع العام على ضمان استفادة الفقراء من شراكات بين القطاعين العام والخاص في حال تنمية الأراضي تحتّم تحسين التسويات غير الرسمية وإشراك منظمات المجتمع المدني.

الخدمات البيئية: لا تكفي الأراضي وحدها لتقليص الفقر بل يجب ربطها ببيئة حياتية صحيّة - كناية عن حزمة خدمات بيئية ملائمة وفي متناول الجميع مثل: النقل العام والمياه والصرف الصحي وجمع النفايات الصلبة والطاقة للطهي والإنارة.

وبدل مناقشة المعايير المناسبة والخوض في تفاصيل التمويل والكلفة المعقولة أو كيفية تأمين كل هذه الخدمات باستمرار، ركّزت الدراسة على مدى مساهمة قنوات اتخاذ القرارات وآلياته والشراكات في تحسين استجابة مقدمي الخدمات لاحتياجات السكان الفقراء وأولوياتهم. وقد تكون المشاركة في التخطيط واتخاذ القرارات حلاً بديلاً واعِداً رغم العثرات الحالية أمام المشاركة في إعداد الميزانيات بحسب دوفاس. والأهمّ أنه يتعيّن على البيروقراطيين المحليين تغيير مواقفهم وممارساتهم في العمل إذا ما أردنا فعلاً التجاوب مع الفقراء.
هل يمكن ويُعقل أن يعوّل الفقراء على مواردهم الخاصة - أسرهم وشبكاتهم - المحدودة جداً؟ باستطاعة الشبكات والروابط غير الرسمية تقديم الدعم المتبادل والنفاذ إلى السياسيين والبيروقراطيين، على حدّ قول بيل وميتلين وبينجامين. كما باستطاعة جمعيات المجتمع المحلي، مع أنها غائبة أحياناً أو غير مشرِكة أو شفافة، أن تلعب دوراً هاماً في تحديد وجهات نظر الفقراء وتنظيم أنشطة المساعدة الذاتية. والمجال مفتوح أيضاً أمام المنظمات الرسمية التي تمثل المجتمع المحلي والروابط غير الرسمية بين المنظمات الشعبية ومؤسسات السلطة وللتشبيك بين مختلف المجموعات. وتلعب المنظمات غير الحكومية دوراً بارزاً في تطوير قدرة منظمات المجتمع المحلي وتيسير التشبيك بحسب إتمادي. لكن ثمة خطراً عندما تتولى المنظمات غير الحكومية تأمين الخدمات في أن تؤدي العلاقات الوثيقة مع الحكومة المحلية إلى الحد من قدرتها على تمكين الفقراء ومواجهة السياسات المجحِفة.
مما لا شك فيه أنّ الحكومات في المدن عاجزة وحدها عن مواجهة تحديات النمو السكاني والاقتصادي وتلبية احتياجات الفقراء. ولا أمل في القضاء على الفقراء إلاّ من خلال التحالف مع فاعلين آخرين. مما يعني بالنسبة إلى منظمات المجتمع المدني التي نشأ معظمها خلال النضالات في سبيل الديمقراطية، الانتقال من المواجهة إلى الالتزام. لكن إقامة تحالفات بين منظمات المجتمع المدني والحكومات في المدن لا يكون من دون ممارسة السكان الفقراء حقوقهم السياسية.


كارول راكودي

كليّة التخطيط المدني والمناطقي، جامعة كارديف، بناية غلامورغان، جادة الملك إدوارد السابع، كارديف
CF10 3WA، المملكة المتحدة
هاتف: 5781 2087 29(0) 44+
rakodi@cardiff.ac.uk

راجع أيضاً:
البيئة والتنظيم المدني، 1/12، 2000؛ مجلّة التنمية الدولية، 2001؛ دراسات دولية حول التخطيط، 4/6، 2001؛
"Urban Governance and Poverty: Lessons from a Study of Ten Cities in the South" الحكم المدني الصالح والفقراء: عِبر من دراسة حول 10 مدن جنوبية لنيك دوفاس وزملائه، 2001.

دراسة حالة بعض المدن والعدد التقريبي
للسكان فيها
3 ملايين عاصمة الولاية أحمد أباد، الهند
6 ملايين عاصمة الولاية بنغلور، الهند
700.000 عاصمة المقاطعة مدينة سيبو، الفيليبين
750.000 عاصمة البلد كولومبو، سريلانكا
4 ملايين أكبر المدن جوهانسبورغ، جنوب إفريقيا
800.000 عاصمة المنطقة كوماسي، غانا
700.000 عاصمة المقاطعة مومباسا، كينيا
3.2 ملايين عاصمة الولاية ريسيف، البرازيل
4.7 ملايين عاصمة البلد سانتياغو، تشيلي
1.2 ملايين العاصمة الصناعية فيساخبتنام، الهند
تشمل أعداد السكان حدود المدينة/البلدية؛ علماً أن عدد السكان في المدينة ككلّ أكبر بكثير في العديد من الحالات.

تمويل المدن

لعلّ أهمّ العوائق التي تعترض الحكومات في المدن في محاولتها القضاء على الفقر هي عدم توفر ما يكفي من الموارد المالية. وإلى جانب محدوديّة ميزانيات المدن الأفقر - أقلّ من 5 دولارات أميركية للشخص الواحد في السنة في كوماسي و14 دولاراً أميركياً في بنغلور - فهي تمثّل نسبة أقلّ حتى من إجمالي الناتج القومي للفرد الواحد مقارنة مع ما هي عليه في البلدان الأغنى نسبياً: 1% في كوماسي مقابل 5% في ريسيف في البرازيل.

كيف تزيد المدن مواردها؟
تشكل الضرائب على الأملاك والأعمال مصدراً مهماً للدخل في معظم المدن الكبرى. لكن الضريبة على الأملاك تتأثر كثيراً بالعوامل السياسية ولا تستجيب للتضخّم والنمو الاقتصادي ويصعب تطبيقها. وقد نجحت بعض المدن (مثل سيبو) في زيادة تحصيل الضرائب من خلال تحسين نظام تسجيل الأملاك وإعادة تخمينها وفرض غرامات على المتخلّفين.
لكن نصف الضريبة على الأملاك لا يتم تحصيلها في العديد من المدن. والضرائب المقطوعة على الأعمال تطال الفقراء أو بشكل غير متساوٍ، بينما يصعب تقييم الضرائب على رقم المبيعات وقد تؤثر سلباً على الاقتصاد (كإلحاق الضرر بالمؤسسات النامية أو عرقلة التجارة). إلاّ أنّ المردود الضريبي المذهل لمدينة أحمد أباد في التسعينات نتج بشكل أساسي عن تحسين تحصيل رسم الدخول (وهي ضريبة تفرض على السلع التي تدخل المدينة) والتي يُجمع كثيرون على وقعها السلبي على الاقتصاد.

وغالباً ما نرى فروقات هائلة في القاعدة الضريبية من نطاق اختصاص إلى آخر. ففي سانتياغو مثلاً، تحصل البلديات الستّ الأغنى على ستة أضعاف ما تحصل عليه الستّ الأفقر من موارد مالية للفرد الواحد. لذا تمّ ضمّ السلطات المحلية في جوهانسبورغ ضمن مدينة كبيرة واحدة. لكن في سيبو، يتلقى مستوى الحكم شبه البلدي أو "بارنغاي" حصّته من الموارد الضريبية الوطنية والمدنية، مما يسهّل اتخاذ القرارات حول سُبل استعمال الموارد التي تلائم الفقراء وتضمن استجابة أكبر لاحتياجاتهم.
ما مدى استفادة الفقراء من الإنفاق البلدي؟ قد يستفيدون قليلاً من الدعم الحكومي للمياه إذا كانوا موصولين بالشبكة أو من جمع النفايات عند توفّر هذه الخدمة لا سيما في المناطق ذات الدخل المرتفع. وتعتبر الخدمات الصحية الأكثر فائدة للفقراء في معظم المدن. أما في بعض المدن الأخرى، فلا يستهدف تمويل الجهات المانحة إلاّ الفقراء. وقد لا تؤثر كثيراً آليات المصادقة الرسمية على الميزانيات من قبل المجالس على أعضاء المجالس المنتخبين. ولعلهم يستطيعون المقايضة للحصول على بعض المنافع لهيئاتهم التمثيلية في عملية إعداد الميزانيات، لكن غالباً ما يكون الإنفاق الفعلي بعيداً كل البعد عن الميزانيات المصادق عليها. وعندما تكون المداخيل أقلّ من الأرقام المتوقعة، كما يحصل غالباً، تصبح التخفيضات إلزامية في السنة الجارية. كما أنّ غياب الشفافية حول أوجه استخدام الموارد، لا سيما عند تعدد الأموال خارج الميزانية، يُضاعف التبعيّة الزبونيّة على المختارين والمسؤولين التنفيذيين. لقد ساعدت المشاركة في إعداد الميزانية في ريسيف على زيادة المشاركة وشفافية الخيارات المتعلقة بالميزانية وأدّت إلى تحوّل النفقات باتجاه البرامج الاجتماعية والبنى التحتية المحلية التي تفيد الفقراء. لكن حتى في ريسيف، لا زالت السلطة التنفيذية تتحكّم بالعملية ولا يخضع سوى 5 إلى 10% من ميزانية المدينة للمشاركة في إعداد الميزانية مقابل 25% تقريباً في بورتو أليغري في البرازيل.

ما العمل؟

* من شأن تحسين تحصيل المداخيل (من خلال إعادة تخمين الأملاك أو التطبيق) زيادة الموارد بشكل ملحوظ. بينما يؤدي إعفاء الأملاك المتدنية القيمة ومؤسسات القطاع غير الرسمي إلى تقليص عبء الدين إلى حدّه الأقصى على الفقراء.
* قد يمكّن الحصول على قروض المدن من الاستثمار في رأس المال لكنه قد يغيّر أيضاً الخيارات. وقد يشجّع اتساع سوق الأوراق المالية بنغلور على تنفيذ "مشاريع ضخمة" قلّما تفيد الفقراء، ما يؤدي إلى إقصائهم وإلى زعزعة العلاقات الاقتصادية والاجتماعية الهشّة. وكانت الحاجة إلى إعادة إرساء الجدارة الإئتمانية القوّة المحركة لبرنامج إعادة الهيكلة والتخفيضات المالية في نهاية التسعينات في جوهانسبورغ.
* لا بدّ من تأمين توزيع عادل للموارد في المدينة. ومن شأن تحويل بعض الأموال على مستوى الجوار جعل القرارات حول سبل استعمال الموارد أقرب إلى الفقراء.
* من الضروري إعادة النظر في الفئات المستفيدة من الإنفاق. ولا بد من تغيير جذري في المواثيق الرسمية للانتقال من أنماط إنفاق ذات معايير عالية تفيد القليلين إلى خدمة الأكثرية.
* في حين تحتاج السلطة التنفيذية إلى الإبقاء على سيطرتها على ميزانية المدينة وطرق استعمال الموارد، من الضروري زيادة الشفافية في مواجهة الفساد وعلاقات السلطة الزبونية ومن أجل تعزيز نفوذ الفقراء من خلال أعضاء مجالس الوصاية.

نيك دوفاس
قسم التنمية الدولية،
مدرسة السياسة العامة، جامعة بيرمنغهام،
بيرمنغهام B15 2TT،
المملكة المتحدة
هاتف: 5036 414 121(0) 44+
c.n.devas@bham.ac.uk

    الصفحة التالية